|
كل ما كنا بحاجة إليه هو شئٌ من الحب و حفنة من الحنان و ضمّة قصيرة من الدفء ولمّا لم نجد من يمنحنا هذه الأمور الثلاث اعتقدنا خطأ أنّ الجنس قد يمنحنا هذه الأشياء فلما جّربنا الجنس صُدمنا بعلاقات تجعل من الإنسان شيئاَ مستهلكاَ اكتشفنا أن من افتقدوا الحب مثلنا لايمكن أن يعطونا إياه ......... و أن من ارتجفوا في عواصف القلاقل و الخوف لا يمكن أن يكونوا لحافا يسبغ على ليالينا الدفء و الطمأنينة عرفنا و يا ليتنا ما عرفنا أن الذين لم يجدوا غير وسائدهم ليبكوا عليها لا يستطيعون أن يقدّموا لنا أكتافهم لنبكي عليها .......... ضعنا .............ضعنا يا أصدقائي الأعزاء ضعنا و لن نجد من ينقذنا من الذي نحن فيه ......... كان هنالك أمل بتحصيل الحب و الدفء و الحنان و لكنّا استعجلنا و استسلمنا فغطسنا في بئر الوحل و غرقنا ............ صرنا نشيّؤ الآخرين و يشيّؤنا الآخرون كالسيجارة تدخّن ثم ترمى رمادا ميتا بين أقدام المارّة في الطرقات شوّهنا أرواحنا التي أعطانا إياها بارئنا طاهرة كزهرة القطن دنّسناها بالعُهر و الرذيلة فما عدنا نبكي كما كنّا و لا عدنا نكتوي بالحب كما كنّا ....... لم نعد جميلين كما كنّا ....... لم نعد كما كنّا ........ لقد خربنا ....... |